القائمة الرئيسية

الصفحات

نقابة مستشاري المصالح العمومية تحذر من "سياسة الارض المحروقة" والتعيينات العشوائية للفخفاخ




حذّرت النقابة الوطنيّة لمستشاري المصالح العموميّة، من ''خطورة إفراغ الإدارة من كفاءاتها، وترك المجال لتصفية الحسابات الضيقة إزاء من لم يكن طيّعا ومتعاونا في معالجة الملفات حسب الأهواء والرغبات''. 
جاء ذلك في بيان مشترك أصدرته النقابة مع الجمعية التونسية للمراقبين العموميين، على خلفية ''إعفاء'' رئيس هيئة مراقبي الدولة من مهامه من قبل وزير الدولة لدى رئيس الحكومة المكلف بالوظيفة العمومية والحوكمة ومقاومة الفساد، واعتبرت أن ''الإعفاء'' جاء دون سبب معلن.. ↔️
وشدّدت النقابة على أن الإعفاء ''يمكن أن يمثل أيضا تجاوزا لما يسمح به القانون من صلاحيات مخولة للحكومة في إطار تصريف الأعمال''، مشيرة إلى أن وزير الدولة محمد عبو نشر تفسيرا مفاده أنه لم يتم إعفاء المعني بالأمر وإنما ''ستتم نقلته وتكليفه بمهام تندرج في إطار حراك وظيفي شامل''، وهو ما اعتبره النقابة ''تبريرا غير مقنع وغير متماسك واعترافا صريحا بتجاوز الصلاحيات المشار إليها''.

وقالت النقابة، إن ''شبهات تضارب المصالح القائمة وعمل هيئات الرقابة على التحقيق بشأنها بكل حياد وموضوعية وفي إطار مجال تخصص كل منها وفي إطار تنسيق شامل في ما بينها، كعمل كل الإطارات العليا للدولة من مستشاري المصالح العمومية وغيرها من الأسلاك للحد من الشبهات وتفاديها في التصرف الإداري عموما، أصبح مطية وسببا يعرض هذه الإطارات إلى أعمال التشفي والإنتقام والهرسلة الواضحة''.
وكشفت عن ''معلومات شبه مؤكدة حول إعفاءات كثيرة قادمة في صفوف الإطارات العليا في الإدارة، سيتم أيضا تكييفها بالحراك الوظيفي في محاولة يائسة للتغطية على ما يحاك بالأروقة المظلمة''.
كما نبهت من''تصفية ممنهجة لعناصر معينة لم تخدم الأغراض السياسية بقدر ما تشبثت بالقواعد والقوانين قناعة منها بدورها في خدمة الصالح العام، تماما كما سبقت إقالة عدد من المسؤولين والإطارات من ذوي الكفاءة باعتماد أساليب غير لائقة ومهينة إزاء نخب الإدارة العمومية''، وفق نص البيان.
وشددت على أن التنكيل بالإدارة لا يخدم مصلحة أي طرف في هذا الظرف الدقيق من تاريخ البلاد، بل ويعمق الهوة بين الإدارة والسياسيين، ويفرض مناخا متوترا من شأنه ضرب عمل المرافق العمومية وتعطيلها بشكل غير قابل للتدارك، وإنه من واجب كل الأطراف الواعية التدخل قصد النأي بالإدارة عن التجاذبات السياسية، ومنع التنكيل بالإداريين في إطار تصفية الحسابات، وفق البيان.
كما حذرت النقابة الوطنيّة لمستشاري المصالح العموميّة، من تواصل أعمال الإنتقام إزاء الإداريين وتركيعهم خدمة لمصالح سياسوية ضيقة، منبهة من أن مواصلة هذه الممارسات التي وصفتها بـ ''اللاأخلاقية'' إزاء الإطارات قد يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه، لما تسببه هذه الممارسات من ظلم وضيم وقهر في صفوفهم.
ودعت النقابة، رئيس الجمهورية للتدخل العاجل، وإيلاء الأمر الأهمية القصوى، درءا لتبعات هذه الممارسات وحماية للدولة من الإنهيار.
هل اعجبك الموضوع :

Commentaires